في ليلة مليئة بسكون الكلمات.. والصمت فَرَض ضجره على المكان..
وها أنا قد سئمت من اجتياح الحقد والخيانة على حياتي.. وإقبالهم الذي دمّر أحلامي وآمالي..
فتحت صندوقي القديم.. وبدأت أقلّب أوراقي القديمة المبعثرة..
وجدت أوراقًا قد حافظ عليها الزمن ولم يمسّها بأي سوء حتى الآن..
ووجدت أوراقًا مُزِّقَت.. ورُمِيَت في البحر الحزين حتى الغرق والنسيان..
ووجدت بعضًا منها.. قد أُحرِقت.. لا يكاد لها فائدة من الوجود..
فسكبت كلمة آه مع الدمع الحزين.. وتساءلت..
أين ذهب هذا الزمن بأوراق الوفاء والإخلاص... أين هم الآن..
أين هي رائحة عبق الوفاء.. ونسيم الإخلاص..
الذي كان ينبثق من حدائق الصداقة والحب..
لا أكاد أشمّ الآن سوى رائحة الحقد والخيانة.. كالدخّان..يطلّ على كل إنسان..
فيعطّره بطعنات الخيبة والحزن.. ويمضي ليقتل براءة الإخلاص والوفاء